شركة الفنون



شعر امام رضا

شعر امام رضا


شعر الإمام رضا

سنذكر في مقالنا هذا القصائد والأشعار التي قيلت في الإمام رضا، وأشعار قالها الإمام رضا نفسه:

أشعار للإمام رضا

يعيب الناس كلّهم زمانا
وما لزماننا عيب سوانا
نعيب زماننا والعيب فينا
ولو نطق الزمان بنا هجانا
وإنّ الذئب يترك لحم ذئب
ويأكل بعضنا بعضا عيانا
لبسنا للخداع مسوك طيب
فويل للغريب إذا أتانا
إنك في دنيا لها مدّة
يقبل فيها عمل العامل‏
أما ترى الموت محيطًا بها
يسلب منها أمل الآمل‏
تعجّل الذنب بما تشتهي
وتأمل التوبة من قابل‏
والموت يأت أهله بغتة
ما ذاك فعل الحازم العاقل‏
إذا كنت في خير فلا تغتر به
ولكن قل اللهم سلّم وتمّم‏
كلّنا نأمل مدّا في الأجل
والمنايا هنّ آفات الأمل‏
لا تغرّنّك أباطيل المنى
‏والزم القصد ودع عنك العلل‏
إنمّا الدنيا كظلّ زائل
حلّ فيه راكب ثم رحل‏

أشعار في الإمام رضا

قلْ سلامٌ على الإمامِ الغريبِ
وسلامٌ على الشريفِ المَهيبِ
ابن موسى الرضا وخيرُ مَلاذٍ
نالَ منهُ الردى بظلمٍ رهيبِ
آهِ عيني صُبِّي الدموعَ حداداً
وعزاءً لآل بيتِ الحبيبِ
فلقد كابدَ الخُطوبَ امتحاناً
وهو سبطُ الهُدى ونورُ الدُروبِ
يا عليُّ الرضا العظيمُ مزاراً
في رُبى طوسَ والمقامِ الرحيبِ
بكَ هامتْ مكامِنُ الرُّوحِ حُبّاً
واشتياقاً إلى نقاءٍ خصيبِ
يا عليُّ الرضا وراعي البرايا
لكَ مِنّي صدقُ الوَفا يا حبيبي
حزَّ في النفسِ أنْ تُضامَ إماماً
باغترابٍ وباغتيالٍ لهيبِ
حيثُ ذُقْتَ المنونَ سُمّاً زُعافاً
ذابَ فيه الحَشا بيومٍ كئيبِ
فارتقيتَ السماءَ والأرضَ طُرّاً
تبتغيكَ الجُمُوعُ رغمَ الخطُوبِ
وتحجُّ الحُشُودُ عندكَ صرحاً
لإمامٍ الهُدىٍ الشهيدِ الغريبِ
يا عليُّ الرضا وثامِنَ بَدْرٍ
هم بُدُورُ التُّقى وهادي الشعوبِ
أين مَن حاربُوكَ سبطاً صبوراً
هلْ لهمْ مدفنٌ بربعٍ قريبِ
أو بعيدٍ، كلاّ فهذا جزاءٌ
لطغاةٍ جارُوا على المحبوبِ
إنِّكَ اليوم رغم أنفِ الرزايا
خالدٌ في النفوسِ قبلَ القلُوبِ
يا بنَ موسى الرضا لَأنتَ منارُ
يهتدي فيهِ كلُّ عبدٍ مُنيبِ
آلُ بيتِ النبيِّ للخلْقٍ هَدْيٌ
وضياءٌ لا يختفي بالغروبِ
الدين مخترم والحق مهتضم
وفي آل رسول الله مقتسم
يا للرجال أما لله منتصف
من الطغاة ولا للدين منتقم
بنو علي رعايا في ديارهم
والأرض تملكها النسوان والخدم
لا يطغين بني العباس ملكهم
بنو علي مواليهم وإن زعموا
أتفخرون عليهم لا أبا لكم
حتى كأن رسول الله جدكم
وما توازن يوما بينكم شرف
ولا تساوت بكم في موطن قدم
لا بيعة ردعتكم عن دمائهم
ولا يمين ولا قربى ولا ذمم
أأنتم آله فيما ترون وفي
أظفاركم من بنيه الطاهرين دم
ليس الرشيد كموسى في القياس ولا
مأمونكم كالرضا إن أنصف الحكم
باؤوا بقتل الرضا من بعد بيعته
وأبصروا بعض يوم رشدهم وعموا
يا عصبة شقيت من بعد ما سعدت
ومعشر هلكوا من بعد ما سلموا
للإمام الرضا مناقب شتى
قد روتها الأصحاب والأعداء
يعجز الحاسبون عن نشر بعض
ومحال لكلها الإحصاء
كم أتاح العدى له مهلكات
فيجيء الرضا منها الرخاء
سل بها بركة السباع ففيها
معجز للولي فيه الشفاء
رام منها الرشيد فيها افتراسًا
للرضا روحنا إليه الفداء
فأتته لعزه خاضعات
إذ بدا من بهائه الكبرياء
وانثنى الرجس خاطبًا
ذاك فضل الله يؤتيه من عباده من يشاء
وبطبع الحصاة أجلى دليل
أنه للهدى إمام سواء
مظهر أنه خليفة من في
كفه سبح الإله الحصاء
وبرفع الستور رفع ستور
عن مزايا لهن منه اعتناء
فعليه السلام باق متى ما
أضحك الأرض من سماء بكاء
يمم خراسان واقصد ظلها الرحبا
وأنشد بها من قريض الشعر ما عذبا
وحيها تربة تسمو بروعتها
فها هنا المجد صرح ينطح الشهبا
مجد له في سما العلياء مؤتلق
لا زال يخترق الأجيال والحقبا
مجد تهاوى له الأملاك ساجدة
من قبل ألف ولم تعدل به سببا
مجد (الرضا) من على هام الزمان له
تاج، فسبحان من أعطى ومن وهبا
سبط النبي وفرع من أرومته
قد شرف الله فيه العجم والعربا
منزه عن صفات النقص طاهرة
منه الثياب تسامى عزة وإبا
من معشر هم لهذا الخلق سادته
من حبهم في كتاب الله قد وجبا
آل الرسول وهل تحصى مناقبهم
عدا، وهل يبلغ المعشار من كتبا
حار الأنام فأفكار الحصيف بها
تاهت وردت على أعقابها نكبا
وهل يحيط بماء البحر من غرفت
كفاه والبحر زخار وما نضبا
ماذا يقول أخو الأشعار في بشر
جلوا عن المدح حتى أخرسوا الخطبا
سر الوجود فلولاهم لما برأ
الله الخلائق لا شمسا ولا قطبا
كانوا البدور بعرش الله محدقة
أنوارهم تكشف الظلماء والحجبا
من قبل آدم للباري تسبحه
حتى تحول فيه النور والتهبا
وحين تسجد أملاك السماء له
كانوا هم السبب المنشود مطلبا
هذا الفخار فأين المدعي كذبا
وهل يسوى برأس أبترا ذنبا
آل النبي وأبناء الوصي فقد
طابوا بذلك أما برة وأبا
(أبا الجواد) وحسبي أن أبثكها
عواطف الحب لا زورا ولا كذبا
نهلتها فزكت روحي بخالصها
درا زكيا طهورا صافيا رطبا
وفيك ظلت أغنيها بقافية
شأت على كل من غنى ومن طربا
في يوم ميلادك الأسمى أرددها
على المسامع تجلو الهم والتعبا
يوم طلعت على الدنيا فراح به
يزهو الوجود وأبدى ثوبه القشبا
يوم لتكتم حيث الفضل تكسبه
وفي سباق المعالي تحرز القصبا
والكاظم الغيظ يحيي ذكره خلف
صب الإمامة يتلوه بها عقبا
أكبرته علما تهدى النفوس به
إلى الحقيقة نهجا مشرقا لحبا
يا من غدوت من الباري بقيته
على العباد يزيل الشك والريبا
ويا إماما تحدى في إمامته
أهل الضلال وقد راموا بها شغبا
ف‍الواقفية أغرتها مطامعها
غداة راحت تحيك الزور مكتسبا
قد أنكرت لأبيك الطهر موتته
وصورت أنه قد غاب واحتجبا
وتلكم الطعنة النجلاء كاد بها
ركن الإمامة أن ينهد منشعبا
فرحت تبطل ما حاكوا وما برموا
بثاقب من دليل الحق قد لهبا
حتى شمخت وقد هدت مطامعهم
وزيفوا وتلاشوا بعد ذاك هبا
سبحان ربك لم يترك شريعته
نهبا فأعطاك منه النصر والغلبا
يا من به الدين قد ألفى دعائمه
مصانة حيث كنت الدرع واليلبا
شيدته بعظيم الفكر تنشره
رعبا هزمت به للكفر ما جلبا
قارعتها حججا وافى بها نفر
من كل طائفة قد أجلبت عصبا
ولا غرابة يا بن الأكرمين إذا
لاحت خلالك في دنيا الهدى شهبا
فأنت للعلم والعرفان وارثه
من أحمد فاض كالبركان وانسكبا
حتى عدوك لم تبخل عليه بما
وضعت من منهج للطب قد نسبا
ورحت ترشده عن نقض بيعته
في شكلها فأعاد الأمر واضطربا
قد رام خفض مقام أنت صاحبه
فكان كالوعل أدمى قرنه فنبا
يريد إطفاء نور الله في صلف
والله يأبى سوى ما خط أو كتبا
أين الصروح بني العباس هل بقيت
آثارها حين ضجت منكم صخبا
أين الجمور وقد كانت معتقة
تجلى الكؤوس بها صرفا لمن شربا
أين المزامير والقينات تصحبها
تحيى الليالي بها مجنونة طربا
أين الذي وسع الدنيا بما غنمت
يجبى الخراج له ما أمطرت سحبا
وأين من كاد يبغي في حبائله
غدر الرضا مذ له من داره جلبا
فلا الرشيد له ملك يخلده
ولا بقي لابنه المأمون ما طلبا
وقبلهم في الورى كانوا فراعنة
طواهم الدهر لا مجدا ولا حسبا
وذاك (موسى) وبرد الخلد جلله
وذا (علي) تسامى عزه قببا
فبالتقى هذه الآثار واضحة
أعلامها للهداة السادة النجبا
على الطريق مصابيح منورة
ما خاب من بهم استهدى وما نكبا






اللهم اجعلنا ممن ينشرون العلم ويعملون به واجعله حجه لنا لا علينا

تصميم وبرمجة شركة الفنون لحلول الويب