شركة الفنون تصميم وبرمجة التطبيقات

مفهوم خلق السخاء في الإسلام

آخر تحديث: 2 يوليو 2022
مفهوم خلق السخاء في الإسلام

مفهوم خلق السخاء في الإسلام

يعدّ خلق السخاء والكرم من الأخلاق التي تدلّ على تقديم العبد رضا ربّه -جل وعلا- على رضا نفسه؛ حيث يقدم من أمواله لغيره، ولا يقدم القليل بل يقدم المال الكثير، ويكرر ذلك؛ طلباً لرضا الله -تعالى- وفيما يأتي بيانٌ لخلق السخاء في الإسلام.

مفهوم خلق السخاء والكلمات القريبة منه

يأتي السخاء بعدَّة معانٍ في اللغة، منها ترك الشيء دون أن ترغبه النفس،[١] والسخاء: ضد البخل،[٢] وهو الجواد،[٣] والسخي هو الكريم،[٤] والسخاء هو اللين عند الكلام.[٥]

الفرق بين الكرم والسماحة والسخاء

قد يظهر أنّ لها نفس المعنى، إلّا أنّ أهل العلم فرّقوا بينهم حسب ما يأتي:[٦]

  • الكرم: إنفاقٌ بطيب نفسٍ لأمرٍ كبيرٍ نفعُه، وهو بمعنى الجرأة، وضده النذالة.
  • السماحة: ترك المرء حقّه عند غيره بنفسٍ قابلةٍ طيِّبةٍ.
  • السخاء: الإنفاق بسهولةٍ ودون مشقَّةٍ، ويطلق على من أنفق شيئاً وترك لنفسه شيئاً.[٧]
  • الجود: إذا أنفق الأكثر وترك لنفسه شيئاً فهو الجود.[٧]

أنواع السخاء

قسم أهل العلم إلى أنواعٍ، وهي حسب ما يأتي:[٨]

  • أشرف أنواع السخاء سخاؤك عما بيد غيرك من أمواله ومتاعه.
  • يأتي بعده سخاؤك ببذل ما تملك من مالك.
  • أعلى درجات السخاء الإيثار؛ وهو الإنفاق مع الحاجة.[٩]

السخاء في القرآن الكريم

لم ترد كلمة السخاء في القرآن الكريم، لكن الحثّ على الإنفاق جاء بآياتٍ كثيرةٍ، ومنها ما يأتي:

  • قوله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾.[١٠]
  • وقوله -تعالى-: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾.[١١]
  • وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.[١٢]

السخاء في السنة النبوية

من الأحاديث التي تحمل معنى السخاء في السنة النبوية ما يأتي:

  • صاحب الإنفاق يُعد في نعمةٍ يُحسد عليها غبطةً، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا حَسَدَ إلَّا في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتاهُ اللَّهُ مالًا، فَسَلَّطَهُ علَى هَلَكَتِهِ في الحَقِّ، وآخَرُ آتاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهو يَقْضِي بها ويُعَلِّمُها).[١٣]
  • السخي المنفق ممن تدعوا لهم الملائكة كل صباح بأن يعوضهم الله -تعالى- بدل ما أنفقوه لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (ما مِن يَومٍ يُصْبِحُ العِبادُ فِيهِ، إلَّا مَلَكانِ يَنْزِلانِ، فيَقولُ أحَدُهُما: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، ويقولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا).[١٤]
  • الإنفاق من علامة الخيرية في الإسلام، حيث سئل النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أيُّ الإسْلَامِ خَيْرٌ؟ قالَ: تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وتَقْرَأُ السَّلَامَ علَى مَن عَرَفْتَ ومَن لَمْ تَعْرِفْ).[١٥]

من أقوال الصالحين في السخاء

كثرت الأقوال التي تُؤثَر عن الصالحين في السخاء والكرم والإنفاق، ومنها ما يأتي:[٩]

  • يقول علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: “ربما دخل السخي بسخائه الجنة”.
  • يقول ابن عباس رضي الله عنهما: “سادات الدنيا الأسخياء”.
  • يقول سلمان الفارسي -رضي الله عنه-: “إذا مات السّخيّ، قالت الأرض والحفظة: ربّ تجاوز عن عبدك في الدّنيا بسخائه”.

المراجع

  1. الخليل بن أحمد الفراهيدي، العين، صفحة 289. بتصرّف.
  2. ابن دريد، جمهرة اللغة، صفحة 1054. بتصرّف.
  3. الأزهري، تهذيب اللغة، صفحة 108. بتصرّف.
  4. أبو نصر الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، صفحة 1467. بتصرّف.
  5. أبو هلال العسكري، التلخيص في معرفة أسماء الأشياء، صفحة 222. بتصرّف.
  6. القاضي عياض، الشفا بتعريف حقوق المصطفى، صفحة 230. بتصرّف.
  7. ^ أ ب أبو هلال العسكري، معجم الفروق اللغوية الفروق اللغوية بترتيب وزيادة، صفحة 275. بتصرّف.
  8. ابن القيم، الوابل الصيب، صفحة 77. بتصرّف.
  9. ^ أ ب نجم الدين المقدسي، مختصر منهاج القاصدين، صفحة 205. بتصرّف.
  10. سورة الحشر ، آية:9
  11. سورة الإنسان، آية:8
  12. سورة البقرة ، آية:274
  13. رواه البخاري ، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:7141، صحيح.
  14. رواه البخاري ، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:1442، صحيح.
  15. رواه البخاري ، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمرو، الصفحة أو الرقم:12، صحيح.