موقع اقرا » الحياة والمجتمع » تنمية بشرية » كيف تعود طفلك على فكرة تنوع الثقافات

كيف تعود طفلك على فكرة تنوع الثقافات

كيف تعود طفلك على فكرة تنوع الثقافات


التنوع الثقافي والأطفال

ما أهمية الحياة الاجتماعية للطفل؟

تبرزأهمية الحياة الإجتماعية للأطفال في سياقات التنوع الثقافي، ويكون له أهمية آنية ودائمة للصحة النفسية والرفاهية الاجتماعية لكل من للأطفال والمجتمع، وتلعب التربية المتعددة الثقافات للأطفال دورًا في محاربة الخلفية السلبية للأفكار النمطية والعداوات الإجتماعية القديمة.[١]

إن معرفة كيف تعود طفلك على فكرة تنوع الثقافات تعد هامة للتعليم والتعلم والعمل والعيش دون تحيز عنصري أو عرقي أو جنسي أو طبقي، الأمر الذي يسهم في الانسجام الاجتماعي، والذي يعد أحد التحديات المتزايدة في كل من البلدان المتقدمة والنامية، لكن ومع ذلك، فإن الأدبيات النفسية لا تعرف سوى القليل جدًا عن تكوين الصداقات المتعددة الثقافات، وكيف تصبح تنمية مفاهيم التنوع جزءًا لا يتجزأ من الحياة الاجتماعية للأطفال. [١]

مفهوم التنوع الثقافي وأهميته

هل تنوع الثقافات يبني فكر طفلك؟

نظرًا لمركزية الصداقات في الحياة الاجتماعية للأطفال، إن معرفة كيف تعود طفلك على فكرة تنوع الثقافات تحدد المدى الذي يدمج الأطفال من خلاله معانيهم اليومية للصداقات والعلاقات مع الغرباء المختلفين في واقع حياتهم الخاصة، و كذلك كيف يمكن للآباء الذين يحددون صداقات الأطفال أن يربوا ابناءهم ويساعدوا في بناء بيئة تعليمية إيجابية يمكن لجميع الأطفال من خلالها بناء صداقات مع الآخرين تكون خالية من التحيز الجنسي أو العنصرية. [٢]

إن معرفة كيف تعود طفلك على فكرة تنوع الثقافات قد تكون أحدى العناصر المكملة لبناء آليات تفكير خاص ة بالأطفال حول وجهات النظر المتناقضة، والسياقات والمواقف المتضاربة، وأصوات ولغات وأشكال الأطفال الآخرين من الثقافات الأخرى المتنوعة، والتي قد يواجهونها في المدارس والبيئات العامة، وبشكل متزايد هذه الأيام: [٢] ولبيان ذلك تجدر الإشارة إلى مفهوم التنوع الثقافي وأهميته بنحو خاص ، وكما يلي:

ما هو التنوع الثقافي؟

ما يعنيه التنوع الثقافي يتوقف إلى حد كبير على أي تعريف يستعمل للثقافة، يتحدث علماء الاجتماع وعلماء النفس عمومًا عن الثقافة من حيث معانيها وخصائصها، وقد ناقش علماء الأنثروبولوجيا الرمزية أن الثقافة هي قوائم شاملة للسمات المجتمعية الثقافية، وقد أستعملت تعريفات مشابهة للثقافة طوال القرن العشرين، إذ عرف تايلور (1871) الثقافة بأنها: ذلك الكل المعقد الذي يتضمن المعرفة والفن والأخلاق والقانون والعادات، وأي قدرات أخرى يكتسبها الإنسان كعضو في المجتمع، وقد وصف سبيندلر (1982) المعرفة الثقافية بأنها المعرفة التي يستخدمها المشاركون لتوجيه سلوكهم في البيئات الاجتماعية المختلفة والتي يجدون أنفسهم فيها،[٣] كذلك توجد العديد من التعريفات الأخرى التي تحدد مفهوم الثقافة وعلاقتها بالسلوك الإنساني.

ما أهمية التنوع الثقافي للأطفال؟

إن اسلوب تعليم التعددية، و كيف تعود طفلك على فكرة تنوع الثقافات يتجذر وينعكس بشكل كبير في التفاعل، ويؤدي إلى توليد دليل عقلي لدى الأطفال على كيفية بناء معاني صداقاتهم في المدارس والمناطق السكنية بل وحتى عبر الأنترنت، أو حالات متطورة للغاية من تمثيل التنوع الثقافي في المرحلة العمرية المختلفة، ابتداءًا من الفصول المدرسية وإنتهاءًا عند البلوغ، وتتضمن هذه البناءات مزيجًا فريدًا ومحتملًا من المتغيرات المعرفية الخاصة بالعرق والإثنية والفروق الجنسية والطبقية والمجموعات، والمتغيرات الاجتماعية والثقافية الأخرى، والتي تؤثر مثلًا في تكوين عضوية وصداقات في الفصول الدراسية. [٤]

وقد تشكل نتائج سلوكية، وأفكار تظهر من خلال التفاعلات المستقبلية، كالآراء حول المجموعات والسياقات التعاونية بينهم، وقد تمتد إلى ما هو أكبر، مثل التصويت في الانتخابات، والعنصرية والصراع المجتمعي، والحروب الطائفية والأهلية وأعمال الشغب التي يصنعها البشر ، كل ذلك يعطيهم معنى الانتماء الإجتماعي، وهذه السلوكيات مهما كانت سلبية، لكن ينظر إليها على أنها ذات معنى من قبل الجهات الفاعلة والمراقبين في أي مجتمع. [٤]

ويوضح علم النفس أهمية كيف تعود طفلك على فكرة تنوع الثقافات، إذ إنها لا تعني أبدًا تعليم الطفل ثقافة عامة، ولكنها قد تعني مراقبة وتهذيب السلوك الاجتماعي لأعضاء المجموعة الثقافية، من أجل تحديد الأنماط في أنشطتهم و طقوسهم، إن التحدي الأكثر صعوبة هو حقيقة أن الصداقة والتعايش السلمي بين الثقافات هو أمر يكاد يكون بعيد المنال وقليل الانتشار، وذلك نتيجة التفاعل الرمزي بين معنى الذات الإيجابي والانتماء الاجتماعي ، ومسؤولية الآباء هنا لإعادة تطوير مفاهيم الاطفال حول للعالم من حولهم بدلاً من التحقق من وجودها، ويمكن أن يوفر الآباء بالاشتراك مع التفاعل الرمزي والمباشر وسيلة لمعرفة تلك الاقوام والجماعات التي لا يتم التحدث عنها عادةً. [١]

كيف تعود طفلك على فكرة تنوع الثقافات؟

إن الإجابة عن تساؤل: كيف تعود طفلك على فكرة تنوع الثقافات؟، له عديد من الأساليب، ومنها:

النتائج غير المتكافئة

ويستعمل أسلوب النتائج غير المتكافئة بشكل عام من خلال التفاعل المستمر بين ثلاث ديناميكيات – العرق والجنس والطبقة الاجتماعية- وفي ثلاثة مجالات -اقتصادية وسياسية وثقافية-، إن أسلوب الموقف المتناقض أو غير المتزامن يعني بأن ديناميكيات العرق والجنس والطبقة لها نتائج تفاعلية تتناقض بشكل منهجي أو غير متزامن وبمعنى اكثر وضوحًأ يشرح للطفل بأنه يمكن للشخص من القومية كذا او الديانة كذا ان يحقق على سبيل المثال النجاح المدرسي، إن هذه النتائج المتناقضة مع الصور النمطية للآخر يمكن ان تؤدي إلى زيادة أو نقصان في تأثيرات الافكار النمطية، لكن بحسب طريقة استعمالها.[٥]

توليد الثقافة الجماعية

من خلال قيام الأبوين بشرح الديناميكية الخاصة بالمساواة والانسجام الاجتماعي والهيمنة والصراع، والتركيز على كيفية تعريف الأطفال للصلات بين هذه الديناميكيات وتأثيراتها الكلية، وقد يشمل ذلك الهياكل الاجتماعية، والأيديولوجيات، والتفاهمات المنطقية، والهويات الفردية، والصداقات، وهذا بدوره يسهم في أن يتشكل لدى الأطفال نموذجهم الخاص للشبكة الاجتماعية التي تنبثق من مزيج فريد ومحتمل من الثقافة الخاصة بالمجموعات، القائمة على نظام المعرفة والمعتقدات والسلوكيات والعادات التي يشاركها أعضاء المجموعة المتفاعلة التي يمكن الرجوع إليها وتكون بمثابة أساس لمزيد من التفاعل.[٥]

التنافر السياقي

وذلك يمكن أن يحصل مثلًا عندما يكون الفرد عضوًا في أقلية لا تقدرها الأغلبية في الفصل الدراسي، من خلال أعادة يشكل تركيز الطفل على ظاهرة مختلفة عن الأفكار الاجتماعية الكلاسيكية لجو المجموعة، مثل التنافس من أجل النجاح، وتشجيع مناخ تبادل الرأي، أن السمة الأساسية لأسلوب التنافر هي أن البيئة لا ينظر إليها على أنها متنافرة أو ساكنة في حد ذاتها ؛ لكنها متنافرة أو ساكنة بالنسبة لفرد معين، أن العواقب السلبية لوضع الأقلية في السياق المباشر تنبع من حقيقة أن عمليات المقارنة الاجتماعية تعمل بقوة أكبر على مستوى المواجهة وليس عندما يكون المجتمع ككل هو الإطار المرجعي.[٦]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت James G.Deegan (2003), [http:// Children Friendships in Culturally Diverse Classrooms], London:The Falmer Press, Page 11. Edited.
  2. ^ أ ب DEEGAN J G (1993), [http:// Cultural Diversity Contexts, Perspectives, and Voice], Georgia:The University of Georgia, Page 120. Edited.
  3. G SPINDLER (1989), [http:// Doing the Ethnography of Schooling Educational Anthropology in Action], New York:Rinehart and Winston, Page 5. Edited.
  4. ^ أ ب G FINE, K SANDSTROM (1988), [http:// Knowing Children Participant Observation with Minors], Sage: Beverly Hills, Page 124. Edited.
  5. ^ أ ب Geneva Gay (2013-03-18), [http:// “Teaching to and through cultural diversity”], Curriculum inquiry, Issue 43, Folder 1, Page 48. Edited.
  6. REX FOREHAND, BETH A. KOTCHICK (1996-01-01), [http:// “Cultural Diversity A Wake-Up Call for Parent Training”], BEHAVIOR THERAP, Issue 27, Folder 1, Page 187. Edited.






اللهم اجعلنا ممن ينشرون العلم ويعملون به واجعله حجه لنا لا علينا

تصميم وبرمجة شركة الفنون لحلول الويب