شركة الفنون تصميم وبرمجة التطبيقات

روسيا قد تنجو من “هجوم الربيع”.. والسر في الذخيرة

آخر تحديث: 14 مارس 2023
روسيا قد تنجو من “هجوم الربيع”.. والسر في الذخيرة

مع اقتراب موعد تنفيذ “هجوم الربيع المضاد” الأوكراني ضد روسيا، تتوالى التحذيرات في كييف من نقص ذخيرة المدفعية والصواريخ؛ ما يهدد قواتها المعرضة للحصار في مدينة باخموت، شرقا، وبقية الجبهات.

يجيب باحث في الشؤون العسكرية من موسكو، وباحث سياسي من بولندا، لموقع “اقرا”، عن أسئلة تخص ما إن كان نقص الذخيرة يمكن أن يؤخر هجوم الربيع، ويؤثر على مسار الحرب بأكملها في الأسابيع المقبلة.

أكدت أوكرانيا، نهاية فبراير، على لسان نائب رئيس الاستخبارات العسكرية فاديم سكيبيتسكي، نيتها تنفيذ هجوم مضاد في الربيع المقبل، يستهدف استعادة المناطق الجنوبية التي سيطرت عليها روسيا في الحرب الحالية، وصولا إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها عام 2014.

ما وراء النقص الحاد؟

أوليغ أرتيوفسك، الباحث في الشأن الدولي بمؤسسة “فولسك” العسكرية الروسية، يفسر من وجهة نظره أسباب هذا النقص الحاد وما وراءه من إلحاح أوكراني بسرعة الإمداد بالذخيرة:

  • كييف تستهلك الذخائر والأسلحة بشراهة وسرعة دون تنظيم أو ترتيب؛ نتيجة قلة تدريب مستخدميها من الجنود والمليشيات.
  • اعتماد كييف على حلف “الناتو” في تدريب مهارات جنودها على استخدام الأسلحة الغربية الحديثة من الطائرات والدبابات ومنظومات باتريورت، في حين أن معظم الأسلحة على أرض المعارك سوفيتية أو من أنواع أخرى.
  • المطالب الأوكرانية بالذخيرة تأتي في وقت تعاني مخازن الذخيرة في أوروبا من نقص في الأسلحة.
  • هجوم الربيع الذي تعتزمه أوكرانيا يجعلها في حاجة ملحة لقذائف مدفعية.

يعد أرتيوفسك نقص الذخيرة في أوكرانيا “فشلا لشركاء كييف“.

4 عقبات

قبل ساعات، جدد وزير خارجية أوكرانيا، دميتري كوليبا، مطالبه لألمانيا بالإسراع في تقديم إمدادات الذخيرة، وتدريب الطيارين الأوكرانيين على طائرات مقاتلة غربية.

جاء ذلك عقب إعلان مسؤول بالاتحاد الأوروبي احتمال ضخ 3.5 مليار يورو (3.7 مليار دولار) إضافية قريبًا في الصندوق المستخدم لشراء الأسلحة لأوكرانيا في القريب العاجل.

يعلق السياسي والإعلامي البولندي كاميل جيل كاتي (والذي تدعم بلاده أوكرانيا بشدة) بأن هناك معوقات الآن أمام طموح الرئيس الأوكراني فولاديمير زيلينسكي لتنفيذ هجوم الربيع المضاد، واستعادة الأراضي التي “احتلتها روسيا“.

من هذه المعوقات:

  • أوكرانيا بحاجة ملحة في جبهات القتال المفتوحة لما يزيد على 400 ألف قذيفة شهريًا.
  • المخزونات الغربية على وشك النفاد بعد امتداد الحرب لأكثر من عام.
  • تسليم قذائف المدفعية من عيار 155 مللي يستغرق عامًا كاملًا من وقت طلبها.
  • تستخدم كييف قذائف المدفعية والصواريخ بوتيرة تفوق قدرة شركائها على تصنيعها.

توقع كاميل جيل كاتي أن تزداد حاجة القوات الأوكرانية للذخائر الصاروخية الأشهر المقبلة، بعدما لجأت روسيا مؤخرًا إلى استراتيجية إرسال فرق مشاة لاقتحام المواقع الأوكرانية؛ ما يدفعها لاستهلاك ذخائر بكثافة.

شكاوى أوكرانيا من نقص الذخائر تتزامن مع خطة وضعها مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، تتيح حصول دول الاتحاد على حوافز مالية بقيمة مليار يورو لإرسال المزيد من قذائف المدفعية إلى كييف، كما سيخصص الاتحاد مليار يورو أخرى لتمويل المشتريات المشتركة من القذائف الجديدة.