شركة الفنون تصميم وبرمجة التطبيقات

تحية المسجد خطبة الجمعة

آخر تحديث: 30 مايو 2022
تحية المسجد خطبة الجمعة

حكم تحيّة المسجد أثناء خطبة الجمعة

ذهب الفقهاء من الشَّافعيَّة والحنابلة والظاهريَّة إلى استحباب صلاة ركعتين خفيفتين تحيَّةَ المسجد، حتى وإن كان الإمام يخطب، واستدلوا على هذا بما يأتي:[١]

  • عن جابر -رضي الله عنه- قال: (جَاءَ رَجُلٌ والنبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَومَ الجُمُعَةِ، فَقالَ: أصَلَّيْتَ يا فُلَانُ؟ قالَ: لَا، قالَ: قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ)،[٢] وفي رواية أخرى: (إذا جاءَ أحَدُكم والإمامُ يخطُبُ، فلْيُصَلِّ رَكعتَيْنِ يَتجَوَّزُ فيهما).[٣]
  • عن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ)،[٤] وهذا حديثٌ عامٌّ يدخل فيه صلاة ركعتين أثناء خطبة الجمعة.
  • أنَّ أبا سعيدٍ الخدري -رضي الله عنه- دخل ومروان يخطب، فصلى الرَّكعتين، فأراد حرس مروان أن يمنعوه فأبى حتى صلّاهما، ثمَّ قال: (ما كنتُ لأَدعَهُما بعدَ أنْ سمِعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمرُ بِهِما).[٥]

وذهب الحنفيَّة والمالكيَّة إلى كراهة صلاة تحيَّة المسجد والإمام يخطب، واستدلُّوا بما يأتي:[٦]

  • قوله -تعالى-: (فَاستَمِعوا لَهُ وَأَنصِتوا)،[٧] والصَّلاة تفوِّت الاستماع والإنصات.
  • أنَّ الاستماع للخطبة فرضٌ وصلاة تحيَّة المسجد سنَّةٌ، ولا يجوز ترك الفرض لإقامة السُّنَّة.

أمور محظورة أثناء خطبة الجمعة

إنّ لصلاة الجمعة آداباً يجب مراعتها، ومحظورات يجب الابتعاد عنها، ومن الأمور المحظورة أثناء خطبة الجمعة ما يأتي:[٨]

  • الكلام: فلا يجوز الكلام أثناء خطبة الجمعة، بل يجب الاستماع والإنصات، وقد نبَّه النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- إلى هذا فقال: (إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَومَ الجُمُعَةِ: أنْصِتْ، والإِمَامُ يَخْطُبُ، فقَدْ لَغَوْتَ).[٩]
  • العبث والحركة: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ومَن مَسَّ الحَصَى فقَدْ لَغا)،[١٠] أي: من انشغل عن الخطبة أو الصَّلاة بمسِّ الحصى أو ما شابه فقد لغا، ومن لغا فلا حظَّ له من أجر الجمعة.
  • الاحتباء أو القرفصاء: وهي أن يجلس على إليتيه، ويضم فخذيه وساقيه إلى بطنه بذراعيه ليستند، فعن معاذ بن أنس -رضي الله عنه- قال: (أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ- نَهى عنِ الحبوَةِ يومَ الجمعةِ والإمامُ يخطُب).[١١]
  • فرقعة أو تشبيك الأصابع: فقد نصَّ جمعٌ من أهل العلم على أن فرقعة الأصابع مكروهةٌ في المسجد، إلحاقًا لها بالتشبيك؛ لأنَّهما من العبث.
  • الأكل والشرب والنوم: فلا يجوز فعل شيء من ذلك والإمام يخطب.

حكم تحيّة المسجد أثناء صلاة الجماعة

لا تُشرع صلاة تحيَّة المسجد أثناء صلاة الجماعة أو حال إقامتها؛ وذلك لأنَّ تحيَّة المسجد سنَّةٌ وصلاة الجماعة فرضٌ، ولا يجوز ترك الفرض لإقامة السُّنَّة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فلا صَلاةَ إلَّا المَكْتُوبَةُ)،[١٢] وكذلك لأنَّ تحيَّة المسجد سنَّةٌ غير مقصودةٍ لذاتها، فتحصل بصلاة الفريضة.[١٣]

تحية المسجد وحكمها

ذهب الفقهاء من الأئمَّة الأربعة وغيرها إلى استحباب صلاة ركعتين عند دخول المسجد، وقد حُكي الإجماع على ذلك،[١٤] فعن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ).[٤][١٥]

المراجع

  1. مجموعة من المؤلفين، كتاب فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 11973. بتصرّف.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم:930، صحيح.
  3. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم:931، صحيح.
  4. ^ أ ب رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو قتادة الحارث بن ربعي، الصفحة أو الرقم:444، صحيح.
  5. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن عياض بن عبدالله بن أبي سرح، الصفحة أو الرقم:511، حسن صحيح.
  6. مجموعة من المؤلفين، كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 305.
  7. سورة الأعراف، آية:204
  8. كريم بروقي (13-1-2013)، “أحكام وآداب يوم الجمعة”، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 11-8-2021. بتصرّف.
  9. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:934، صحيح.
  10. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:857، صحيح.
  11. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن معاذ بن أنس، الصفحة أو الرقم:1110، حسن.
  12. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:710، صحيح.
  13. “لا تشرع تحية المسجد بعد الانتهاء من الصلاة المفروضة”، إسلام ويب، 23-12-2002، اطّلع عليه بتاريخ 11-8-2021. بتصرّف.
  14. “صلاة تحية المسجد”، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 11-8-2021. بتصرّف.
  15. عبد الرحمن الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، صفحة 302. بتصرّف.