شركة الفنون تصميم وبرمجة التطبيقات

بحث عن غزوات الرسول

آخر تحديث: 7 يوليو 2022
بحث عن غزوات الرسول

سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

إنّ سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم مليئةٌ بالأحداث التي يمكننا أخذ العبر المختلفة منها، ويعتبر الحرب جزءاً من سيرته صلى الله عليه وسلم بما سميّ بغزوات الرسول صلى الله عليه وسلم، فحدثت الغزوات بعدما شرع الله تعالى القتال للمسلمين، وقد اختلف العلماء في عدد الغزوات التي غزاها الرسول صلى الله عليه وسلم، فيرجح البعض أنّها سبعٌ وعشرون أو خمسٌ وعشرون أو تسعٌ وعشرون غزوة، وقد اشترك النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه في القتال في سبع غزوات هي: بدر، وأحد، والخندق، وقريظة، والمصطلق، والطائف، وحنين، بينما كان عليه الصلاة والسلام يقتصر على إدارة المعركة في بقيتها.[١][٢]

أمّا البعثات التي بعث بها الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يشارك فيها بنفسه فهي ما عرفت بالسرايا والتي يصل عددها ما بين الأربعين إلى السبعين،[٣] ولذلك يصل مجموع السرايا والغزوات في زمنه صلى الله عليه وسلم ما يزيد على السبعين غزوةً وسرية حدثت جميعها بعد هجرته صلى الله عليه وسلم إلى وفاته في مدة عشر سنين تقريباً،[٢] فأمّا غزواته صلى الله عليه وسلم فهي كما يلي بحسب الترتيب التاريخي.

غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم

فيما يلي بيان غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم:[٤][٥]

غزوة الأبواء (ودان)

حدثت في شهر صفر من العام الثاني للهجرة، وهي أولى الغزوات التي خاضها عليه الصلاة والسلام، وقد كانت نتيجتها عقد حلف مع بني ضمرة من كنانة، وكان هدفها الرئيسي استكشاف الطرق المحيطة بالمدينة والمؤدّية إلى مكة المكرمة، ولم يحدث فيها قتال.

غزوة بواط

حدثت في شهر ربيع الأول من العام الثاني للهجرة، كان الهدف من الغزوة هو الاستيلاء على قافلة قريش المارة في الطريق التجاري بين مكة والشام، فخرج عليه الصلاة والسلام بمئتي رجل، ولكن القافلة غيرت طريقها المعتاد وسلكت طريقاً آخر بعد علمهم بقدومه صلى الله عليه وسلم.

غزوة سفوان (بدر الأولى)

حدثت في شهر ربيع الأول من العام الثاني للهجرة، خرج عليه الصلاة والسلام خلف كرز بن جابر الفهري والذي أغار على المدينة، وبلغ عليه الصلاة والسلام وادي سفوان من ناحية بدر، ولذلك أطلق عليها غزوة بدر الأولى، ولكنه لم يدرك كرز الذي أسلم وحسن إسلامه فيما بعد.

غزوة العشيرة

حدثت في شهر جمادى الأولى من العام الثاني للهجرة، خرج عليه الصلاة والسلام في مائةٍ وخمسين راكباً أو مائتين في بعض الروايات فوصل إلى مكان في ينبع ومكث فيه شهر جمادى الأولى وبعض ليالٍ من جمادى الآخرة لتتبع قافلة قريش، إلّا أنّه لم يحدث قتال فيها.

غزوة بدر الكبرى (يوم الفرقان)

حدثت في السابع عشر من شهر رمضان في العام الثاني للهجرة، وهذه هي أولى الغزوات التي حدث فيها قتالٌ بين قريش وحلفائها والمسلمين، فكانت أسباب المعركة هي اعتراض المسلمين لقافلة قريش التجارية التي كان يقودها أبو سفيان والذي طلب العون من قريش بعدما غيّر مسار القافلة، فبعثت قريش ألف مقاتلٍ بينما كان عدد المسلمين ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلاً بحسب بعض الروايات، وحدثت هذه الغزوة في منطقة آبار بدر بين مكة والمدينة وانتهت بانتصار المسلمين على قريش.

غزوة بني سليم

حدثت في شهر شوال من العام الثاني للهجرة، خرج عليه الصلاة والسلام يريد بني سليم فبلغ ماءً من مياههم يقال له الكدر فأقام فيه ثلاث ليالٍ ولم يحدث فيها قتال.

غزوة بني قينقاع

حدثت في شهر شوال من العام الثاني للهجرة، وكان سبب الغزوة هو أنّ أحد يهود بني قينقاع قام بكشف عورة إحدى المسلمات في سوق اليهود فقام اليهود بالضحك عليها، وعندها غضب أحد المسلمين ِلما حصل وقتل فاعل هذا الأمر، فقتله اليهود عندما حاول إخراجها من السوق، فغضب عليه الصلاة والسلام لما حدث وحاصر اليهود خمس عشرة ليلة انتهت بإجلائهم من المدينة المنورة تاركين أموالهم وأسلحتهم وراءهم، فكان بنو قينقاع بذلك أول اليهود الذين يغدرون بالمسلمين ولا يلتزمون بالعهد بينهم وبين المسلمين.

غزوة السويق

حدثت في شهر ذي الحجة من العام الثاني للهجرة، فبعد أن رجع أبو سفيان من بدر مهزوماً نذر أن يعود ويغزو الرسول صلى الله عليه وسلم، فخرج ومعه مئتان من المشركين حتى وصل بني النضير فأقام عند سلام بن مشكم، وخرج في ليلته فقتل أحد الأنصار وحليفاً له، فخرج عليه الصلاة والسلام في مئتين من صحبه في طلبه ولكنّه لم يدرك أبا سفيان، وكان أبو سفيان ومن معه قد تركوا بعض زادهم من السويق والذي جمعه المسلمون ولذلك سميت بغزوة السويق.

غزوة ذي أمر

حدثت في شهر محرم من العام الثالث للهجرة، فبعد أن تجمع عدد كبير من بني ثعلبة ومحارب للإغارة على المدينة، فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم وأربعمئةٍ وخمسون مقاتلاً، فتفرق الأعداء في الجبال ووصل المسلمون إلى بئرٍ لبني ثعلبة يسمى ذي أمر، فأقام فيه الرسول صلى الله عليه وسلم صفر كلّه ليشعر الأعراب بقوة المسلمين.

غزوة بحران

حدثت في شهر ربيع الآخر من العام الثالث للهجرة، خرج فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه الصحابة يريدون قريشاً، إلّا أنّه رجع إلى المدينة المنورة ولم يلق حرباً.

غزوة أحد

حدثت في شهر شوال من العام الثالث للهجرة، وقد كانت هذه الغزوة ثأراً لقريش من المسلمين، فبعد سنة على بدر جمعت قريشٌ وكنانة ثلاثة آلاف مقاتلٍ خرجوا في حرب المسلمين ووصلوا إلى جبل أحد، وخرج المسلمون بألف مقاتلٍ للقائهم والذين تقلص عددهم في الطريق نتيجة خيانة عبد الله بن أبي سلول ورجوعه بثلاثمئة مقاتلٍ إلى المدينة، وقد كانت النتيجة الأولية للمعركة هي انتصار المسلمين وعندها خرج الرماة الذين وضعهم الرسول على جبلٍ خلف الجيش لحماية ظهرهم.

فنزلوا عن الجبل لخوفهم من ضياع الغنائم عليهم، فقام جناحا جيش المشركين بقيادة خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل بالإطباق على المسلمين من الخلف وحصارهم وهو ما أدى إلى خسارتهم في تلك المعركة، وكان من شهداء تلك المعركة عمّ الرسول عليه الصلاة والسلام حمزة بن عبد المطلب والذي سميّ بعدها بأسد الله، وأصيب الرسول صلى الله عليه وسلم بالعديد من الإصابات المختلفة في تلك المعركة.

غزوة حمراء الأسد

حدثت في شهر شوال من العام الثالث للهجرة، وكانت هذه الغزوة لمنع قريش من لحاق المسلمين إلى المدينة ورفع الروح المعنوية للصحابة بعد هزيمة أحد، فأقام عليه الصلاة والسلام في حمراء الأسد ثلاثة أيامٍ إلّا أن قريشاً خشيت منهم ولم تقم بقتالهم وفضّلوا العودة إلى مكة المكرمة.

غزوة بني النضير

حدثت في شهر ربيع الأول من العام الرابع للهجرة، وكانت هذه ثاني غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم مع اليهود، إذ إنّه وبعد خسارة المسلمين في أحد تجرّأ عليهم اليهود فبدؤوا يعدّون لهم المكائد والغدر، وكان آخر فعلهم هو تآمرهم على قتل الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ما أخبر به الله تعالى نبيه الكريم عن طريق جبريل عليه السلام، فحاصر عليه الصلاة والسلام اليهود بعدها ستّ ليالٍ بعدما رفضوا الخروج من المدينة المنورة، وانتهى الحصار بخروجهم من المدينة بعدما خربوا بيوتهم كي لا يستولي عليه المسلمون وأخذوها معهم، وغنم عليه الصلاة والسلام أموالهم وأرضيهم وأسلحتهم ووزّعها بأمر الله.

غزوة بدر الآخرة

حدثت في شهر شعبان من العام الرابع للهجرة، وقد حدثت نتيجة الموعد الذي اتفق عليه المسلمون وقريش بعد أحد، إذ إنّ أبا سفيان نادى بعد أحد: إنّ موعدكم بدر، فأجابه رجلٌ من أصحاب الرسول بأمرٍ منه عليه الصلاة والسلام: نعم هو بيننا وبينكم موعد، فعندما أتى الموعد خرج عليه الصلاة والسلام إلى بدر بألفٍ وخمسمائة مقاتل ومكث في بدر ثمانية أيام وخرج أبو سفيان على رأس ألفي مقاتل، ولكنه عندما وصل مرّ الظهران احتال على من معه للرجوع، إذ إنّ الرعب قد كان مسيطرا عليه وعلى من خرج معه، فوافقه الجميع من دون معارضة ورجعوا، فانتصر بذلك المسلمون بالرعب.

غزوة دومة الجندل

حدثت في شهر ربيع الأول من العام الخامس للهجرة، وقد كانت بعدما وصلت أنباءٌ للنبي عليه الصلاة والسلام بتجمّع قبائل المشركين عند دومة للإغارة على القوافل التجارية التي تصل إلى المسلمين ومن ثمّ الإغارة على المدينة، فخرج عليه الصلاة والسلام في ألف مقاتلٍ يسير بهم ليلاً ويكمن نهاراً حتى يخفي مسيره عن أعينهم، وعندما اقترب عليه الصلاة والسلام منهم تفرّقوا ولم يلاقِ أحداً منهم وغنم المسلمون أنعامهم التي تركوها وراءهم.

غزوة بني المصطلق

حدثت في شهر شعبان من العام الخامس للهجرة، وكانت هذه الغزوة بعد تجمّع قبيلة بني المصطلق واستعدادهم لغزو المدينة، فجمع عليه الصلاة والسلام المسلمين وخرج إليهم وقابلهم في منطقة ماء المريسيع، فانتصر المسلمون عليهم وغنموا الغنائم فكان من ضمن السبايا جويرية بنت زعيم بني المصطلق والتي تزوجها عليه الصلاة والسلام وأسلمت، وأعتق الصحابة إكراماً له ما كان لهم من السبايا والأسرى، وكان زواجه هذا سبباً في إسلام بني المصطلق.

غزوة الخندق (الأحزاب)

حدثت في شهر شوال من العام الخامس للهجرة، وكانت هذه ثالث المعارك الكبرى بين المسلمين وقريش، فاجتمعت قريش وحلفاؤها والذين سمّوا بالأحزاب بجيشٍ وصل إلى عشرة آلاف مقاتلٍ بعدما قام يهود بني النضير بتحريض قريش والقبائل لغزو المسلمين بعد طردهم من المدينة، فحفر المسلمون خندقاً كبيراً حول المدينة بعدما أخذ عليه الصلاة والسلام بمشورة سلمانٍ الفارسي، فبعد حصارٍ دام ثلاثة أسابيع على المدينة أرسل الله تعالى على الأحزاب رياحاً شديدةً أدت إلى انسحابهم.

غزوة بني قريظة

حدثت في شهر ذي القعدة من العام الخامس للهجرة، حيث أمر الله تعالى نبيه الكريم بغزو بني قريظة بعد غزوة الخندق لنقضهم عهدهم مع الرسول ومحاولتهم إدخال الأحزاب من جهتهم إلى المدينة، ومحاولتهم الهجوم على نساء المسلمين أثناء المعركة، فحاصرهم عليه الصلاة والسلام ومن معه خمساً وعشرين ليلة انتهت باستسلامهم وتحكيم سعد بن معاذٍ بهم والذي كان حليفاً لهم في الجاهلية، فحكم بأن يقتل رجالهم وتوزّع نساؤهم وأموالهم بين المسلمين.

غزوة بني لحيان

حدثت في شهر جمادى الأولى أو ربيع الأول من العام السادس للهجرة، قام عليه الصلاة بالغزو على بني لحيان نتيجة غدرهم بالمسلمين وقتلهم عشرةً من الصحابة في مأساة الرجيع قبل عامين من الغزوة، فخرج إليهم في مائتين من أصحابه وأظهر أنّه يريد الشام ولم يكن أحدٌ من أصحابه حتى يعلم بالأمر، وغير طريقه بسرعة، ولكن عندما علمت بنو لحيان بذلك أسرعت بالفرار إلى الجبال، فأقام عليه الصلاة والسلام بأرضهم يومين إلّا أنّه لم يقدر على أحدٍ منهم.

غزوة الحديبية

حدثت في شهر ذي القعدة من العام السادس للهجرة، إذ أعلن عليه الصلاة والسلام في ذي القعدة أنّه يريد الذهاب إلى العمرة فذهب مع ألفٍ وأربعمائةٍ من الصحابة الكرام من دون سلاحٍ غير سلاح السفر، وأحرم عليه الصلاة والسلام ومن معه في ذي الحليفة، ولكن قريشاً جمعت الجموع لمنعهم من ذلك، فعندما وصل عليه الصلاة والسلام إلى الحديبية بعث إليهم عثمان بن عفانٍ ليخبرهم أنّهم أتوا مسالمين يريدون العمرة وليس القتال.

ولكن شاع خبر مقتل عثمان بن عفان بين المسلمين فقام عليه الصلاة والسلام بطلب البيعة من المسلمين على ألّا يفرّوا فكانت بيعة الرضوان، فأرسلت قريشٌ بسهيل بن عمرو ليعقد الصلح مع المسلمين فكان صلح الحديبية والذي ينصّ على أن يعود المسلمون العام القادم لأداء العمرة وألّا يهاجم بعضهم بعضاً أو حلفاءهم لعشرة أعوام، وأن يردّ المسلمون من قدم إليهم مسلماً من قريش بينما لا تقوم قريش بفعل ذلك.

غزوة ذي قرد

حدثت في شهر محرم من العام السادس للهجرة، وكان سبب الغزوة أن أغار عيينة بن حصن الفزاري على إبل النبي صلى الله عليه وسلم وخطف امرأةً مع تلك الإبل وقتل من كان يحرسها، فرأى ذلك غلام عبد الرحمن بن عوف فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فخرج عليه الصلاة والسلام مطارداً لهم، وكان سلمة بن الأكوع رضي الله عنه بطل هذه الغزوة إذ إنّه انطلق قبل الجميع مطارداً لهم ومعه سيفه ونبله.

فأصبح يطاردهم ويرميهم بالسهام والحجارة تارةً ويفرّ منهم تارةً أخرى عندما يلاحقونه، وانطلق الفرسان مسرعين خلفهم ولحقهم بعد ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه فكان أولّ من وصل إليهم من الفرسان الأخرم محرز بن نضلة والذي مات شهيداً بعدما قتله عيينة، وكانت نتيجة الغزوة أن استرجع المسلمون الإبل وحالفهم النصر بفضل شجاعة سلمة بن الأكوع رضي الله عنه.

غزوة خيبر

حدثت في شهر محرم من العام السابع للهجرة، فبعد أن أمن عليه الصلاة والسلام جانب قريش أراد أن يحاسب باقي أطراف غزوة الأحزاب وهم اليهود وقبائل نجد حتى يعمّ السلام بشكلٍ كاملٍ في المنطقة ويتوجّه المسلمون للدعوة وتبليغ الرسالة بأمان، فتوجّه عليه الصلاة والسلام إلى خيبر والتي هي وكر اليهود، فحاصر المسلمون قلاع وحصون اليهود واقتحموها الواحدة تلو الأخرى.

غزوة ذات الرقاع

حدثت في العام السابع للهجرة، وكانت هذه الغزوة في مواجهة بني ثعلبة وبني محارب بعدما أعدّوا لغزو المدينة بأربعمائة مقاتل، فخرج المسلمون لقتالهم، وقد كان هنالك نقص في الرحال فكان يصل عدد الرجال الذين يتوالون على البعير ستة أو سبعة رجال، وقد كانت الطريق وعرة وحادةً أيضاً، فعندما تمزّقت خفافهم قاموا بلفّ الخرق على أقدامهم ولهذا سمّيت بغزوة ذات الرقاع، وعندما وصل المسلمون هنالك تفرّقت قبائل غطفان خوفاً من المسلمين فعاد المسلمون منتصرين من دون قتال.

عمرة القضاء

حدثت في العام السابع، فخرج الرسول عليه الصلاة والسلام كما تمّ الاتفاق بينه وبين قريش في صلح الحديبية على أن يعودوا للعمرة في العام القادم، فأخذ الرسول عليه الصلاة والسلام معه السلاح خوفاً من غدر قريش وخرج في ألفي رجل عدا النساء والصبيان، وعندما وصل إلى يأجج ترك السلاح هنالك واستخلف عليه أوس بن خولي ومئتي رجل، وقام المسلمون ومن معهم بأداء العمرة، وعندما انتهوا أرسل أناساً ليبقوا عند السلاح ويعتمر من كان هنالك، وأقام في مكة ثلاثاً ورجع بعدها إلى المدينة.

سرية مؤتة

حدثت في العام الثامن للهجرة، وفي الواقع فهي سرية ولكن شاعت تسميتها بين الناس بغزوة مؤتة بسبب القتال الشديد الذي حصل فيها بعكس باقي السرايا التي بعثها عليه الصلاة والسلام، فلم يذهب إلى المعركة بنفسه بل بقي في المدينة المنورة وكشف له الله تعالى ما يحدث في المعركة فكان يصف عليه الصلاة والسلام كلّ ما يحدث في أرض المعركة بالتفصيل، وأمّا عن سبب الغزوة فهي أنّ الرسول عليه الصلاة والسلام بعث رسلاً في الأرض بعد ما حصل من السلام في صلح الحديبية، فقام شرحبيل بن عمرو الغساني والي الغساسنة التي تقع تحت حماية الروم بقتل رسول رسول الله الحارث بن عمير الأزدي الذي بعثه إلى ملك البصرى.

فبعث عليه الصلاة والسلام بإرسال ثلاثة آلاف مقاتل في مواجهة مائة ألفٍ من الروم، فقاتل المسلمون في تلك المعركة قتالاً شديداً واستشهد حاملو الراية الثلاث الذين وضعهم عليه الصلاة والسلام وهم زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة، وأجمع المسلمون بعدهم على خالد بن الوليد، فانسحب رضي الله عنه بالجيش بخطةٍ عسكريةٍ فذة، وكانت نتيجة المعركة استشهاد ثلاثة عشر من المسلمين ومقتل ما يزيد على ثلاثة آلاف من الروم.

فتح مكة

حدثت في شهر رمضان من العام الثامن للهجرة، وقد حدث هذا الفتح بعد نقض قريش لصلح الحديبية وإعانة حلفائهم من بني بكر على بني خزاعة حلفاء المسلمين، فجهز الرسول عشرة آلاف مقاتل وانطلق إلى مكة المكرمة، وحاولت قريش في الطريق مفاوضة المسلمين لإعادة الصلح إلّا أنّهم لم يقبلوا بذلك، ودخل عليه الصلاة والسلام مكة فاتحاً لها من دون قتال إلّا في ناحية خالد بن الوليد حيث حاول عكرمة بن أبي جهل وبعض الرجال التصدي للمسلمين فقاتلهم خالد بن الوليد ومن معه.

غزوة حنين

حدثت في شهر شوال من العام الثامن للهجرة، حيث قام الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه بالخروج إلى هوازن وثقيف في اثني عشر مقاتل بعدما جمعوا لهم، فلقيهم المسلمون في حنين بعد كمينٍ وقع فيه المسلمون وبعدما أصيبوا بالعُجب من كثرتهم في تلك الغزوة، فتفرق المسلمون ولم يثبت حوله صلى الله عليه وسلم إلّا القليل وخاصةً بعد إشاعة خبر وفاته، ولكن بعدها أعاد المسلمون ترتيب صفوفهم وانتصروا في حنين.

غزوة الطائف

حدثت في شهر شوال من العام الثامن، إذ إن الهدف من الغزوة فتح الطائف والنيل من القوات الهاربة من غزوة حنين بعد انتصار المسلمين، فحاصر عليه الصلاة والسلام الطائف مدّة طويلة واستعصت عليهم وانسحب عليه الصلاة والسلام بعد استعصائها على المسلمين ومعرفته بأنّ فيها ما يكفيهم لسنة، ودعا عليه الصلاة والسلام أن يهدي الله ثقيفاً ويأتوا إليه مسلمين وهو ما حصل بعد ذلك.

غزوة تبوك

حدثت في شهر رجب من العام التاسع، وهي آخر غزواته عليه الصلاة والسلام وحدثت بعد غزوة الطائف بستة أشهر، إذ إنّ الروم خافوا قوة المسلمين واتّساع رقعة أرضهم وخاصّةً بعد فتح مكة وإسلام العديد من القبائل بعدها، فخرجت جيوش الروم بأربعين ألف مقاتل في لقاء ثلاثين ألفاً من المسلمين بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن الرعب أصاب الروم وفرّوا من دون مواجهة المسلمين.

المراجع

  1. محمد أبو زهرة، خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، صفحة 510. بتصرّف.
  2. ^ أ ب “عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه”، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 25/5/2022. بتصرّف.
  3. بريك العمري، السرايا والبعوث النبوية حول المدينة ومكة، صفحة 57. بتصرّف.
  4. محمد بن يوسف الصالحي الشامي، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، صفحة 14. بتصرّف.
  5. أبو أسماء محمد بن طه، الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية، صفحة 509-510. بتصرّف.