شركة الفنون تصميم وبرمجة التطبيقات

أهمية الوفاء بالعهد والوعد في الإسلام

آخر تحديث: 3 يوليو 2022
أهمية الوفاء بالعهد والوعد في الإسلام

أهمية الوفاء بالعهد في الإسلام

الوفاء بالعهد هو “الصبر على ما يبذله الإنسان من نفسه، ويرهن به لسانه”، ويشترك الوعد والعهد بأن كلاً منهما إخبارٌ بأمرٍ جزم المُخبر بأن يفعله، ويفترقان بأن العهد يزيد على الوعد بالتوثيق الذي يقدمه صاحب العهد، والفرق بين الوفاء بالعهد والصدق هو أن الوفاء قد يكون بالفعل دون القول، ولكن الصدق لا يكون إلا في القول، أما فيما يخص أهمية الوفاء بالعهد والوعد في الإسلام فهي على النحو الآتي:[١]

  • سببٌ لمحبة الله: فقد أثبت الله محبته للمتقين الذين يوفون بعهدهم، والمستقيمين على عهودهم ومواثيقهم حتى مع أعدائهم، ويشير تعالى إلى ذلك في قوله: (فَمَا استَقاموا لَكُم فَاستَقيموا لَهُم إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ المُتَّقينَ).[٢]
  • تكفير السيئات ودخول الجنة: كما في قوله تعالى: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ)،[٣] وعهدهم إياهم أنهم إن فعلوا ذلك دخلوا الجنة.
  • الوفاء بالوعد والعهد هو أساس بناء الثقة بين الناس: حيث إن الناس مضطرون إلى التعاون، ولا يتم تعاونهم إلا بمراعاة الوفاء، وانعدام الوفاء هو سببٌ لتنافر القلوب وانعدام الثقة بين الناس، بينما الوفاء بالوعود هو سبب لحصول الأمن في الدنيا وصيانة الدماء.
  • التقوى: والتقوى أثرٌ من آثار الوفاء بعهد الله، ويتضح ذلك في قوله تعالى: (وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)،[٤] وقوله تعالى: (بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ).[٥]
  • الإيمان: وردت آياتٌ كثيرةٌ تنفي الإيمان عن الناقضين لعهدهم، وفي المقابل وصف الله سبحانه وتعالى الموفين بعهدهم ومواثيقهم بالإيمان، قال تعالى: (وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ).[٦]

الآثار المترتبة على نقض العهد

نقض الميثاق يؤدي إلى سوء السلوك والأخلاق، ويتضح ذلك في قوله تعالى: (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ)،[٧] فترتب على نقضهم للميثاق عدة عقوبات هي:[٨]

  • طردهم من رحمة الله.
  • جعل قلوبهم غليظة لا تؤثر فيها المواعظ، وهي من أعظم العقوبات على الأفراد.
  • ابتلوا بالتغيير والتبديل، فيجعلون للكلام الذي أراده الله معنىً غير ما أراده.
  • نسوا حظاً من التوراة.

آيات وأحاديث عن الوفاء بالوعد والعهد

هناك العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تأمر بالوفاء بالوعد والعهد، ومنها:

  • قوله تعالى: (وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ حَتّى يَبلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوفوا بِالعَهدِ إِنَّ العَهدَ كانَ مَسئولًا)،[٩] وقوله تعالى: وأوفوا بالعهد؛ أي الذي تُعاهدون عليه الناس، والعقود التي تعاملونهم بها، فإن العهد والعقد كل منهما يُسأل صاحبه عنه.[١٠]
  • قوله -صلى الله عليه وسلم-: (مَن كانَ بينَهُ وبين قَومٍ عهدٌ فلا يَحُلَّنَّ عهدًا، ولا يَشُدَّنَّهُم حتَّى يمضي أمدُه أو يَنبِذَ إليهم على سواءٍ).[١١]

المراجع

  1. علوي السقاف، موسوعة الأخلاق الإسلامية، صفحة 91-100. بتصرّف.
  2. سورة التوبة، آية:7
  3. سورة البقرة، آية:40
  4. سورة النحل، آية:91
  5. سورة ال عمران، آية:76
  6. سورة الحديد، آية:8
  7. سورة المائدة، آية:13
  8. عبدالرحمن السعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، صفحة 225. بتصرّف.
  9. سورة الإسراء، آية:34
  10. اسماعيل بن كثير، تفسير القرآن العظيم، صفحة 74.
  11. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن عمرو بن عبسة، الصفحة أو الرقم:1580، خلاصة حكم المحدث حسن صحيح.