شركة الفنون تصميم وبرمجة التطبيقات

أمثلة على المناسخات

آخر تحديث: 29 يونيو 2022
أمثلة على المناسخات

تعريف المناسخات

المناسخات في اللغة جمع مناسخة، وهي مأخوذةٌ من النسخ، وللنسخ في اللغة معانٍ عدَّةٌ، منها: الإزالة، والتغيير والنقل، وأمّا عن معناها الاصطلاحي في علم المواريث؛ فيقصد بها موت واحدٍ أو أكثر من الورثة قبل تقسيم التركة، وسُمّيت المناسخات بذلك؛ لأنّ مسألة الميراث الجديدة تنسخ مسألة الميراث الأولى.[١]

حالات المناسخات

إنّ للمناسخات في علم الفرائض والمواريث حالاتٌ ثلاث، وفيما يأتي بيانها:[٢]

  • الحالة الأولى: أن يكون ورثة الميّت الثاني هم ذاتهم ورثة الميت الأول، وليس له ورثةٌ غيرهم؛ ففي هذه الحالة يعتبر الميت وكأنّه لم يوجد، وتقسّم تركة الميّت الأول على الورثة المتبقّين كلٌّ حسب نصيبه في الميراث.
  • الحالة الثانية: ألّا يكون في ورثة الميت الثاني أحدٌ من ورثة الميت الأول.
  • الحالة الثالثة: أن يكون ورثة الميت الثاني هم ورثة الميت الأول ذاتهم لكن اختلفت نصيبهم من الإرث، أو اشترك معهم غيرهم.

أمثلة على المناسخات

حين يكون ورثة الميت الثاني نفس ورثة الميت الأول

وفي هذه الحالة لا تغيير في القسمة؛ فتقسم التركة قسمةً واحدةً، ومثال ذلك:

مات وعنده ابنان وابنتان، ثمّ مات ابنٌ وابنةٌ منهم وليس لهم وارثٌ، وبقي الابن والبنت اللذين هما من ورثة الميت الأول، وأصبحا أيضاً ورثةً لكلٍّ من الابن والبنت شقيقيهما؛ فتُقسم التركة بينهما للذكر مثل حظّ الأنثيين.[٢]

حين يكون ورثة الميت الثاني غير ورثة الميت الأول

فإن كان ورثة الميت الثاني لا يرثون الميت الأول، فتُقَّسم تركة الميت الأول أولاً؛ ثمّ تُقسم تركة الميت الثاني، وهنا حالات:[٣]

  • أن يستقيم نصيب الميت الثاني بين ورثته: ومثاله من مات عن (ابن وابنة)، ولم تُقسم التركة حتى مات الابن عن (ابنة وأخت)، فمسألة تركة الميت الأول أصلها من(3) أسهمٍ، سهمان للابن وسهم للابنة، أما مسألة تركة الميت الثاني أصلها من سهمين؛ للابنة سهم وللأخت سهم.[٣]ألّا يستقيم قسمة نصيب الميت الثاني، وهنا حالتان، هما:[٤]
  • إمّا أن يكون بين سهام فريضة الميت الثاني موافقةٌ بجزءٍ، مثال:

مات عن: (ابن وابنة)، ولم تُقسم التركة حتى مات الابن عن: (زوجةٍ وابنةٍ و3 أبناء ابن)؛ فنصيب الابن الميت من تركة الأول سهمان، وهذا لا يُقسّم على (8) أسهمٍ الذي هو أصل المسألة الثانية، والرقمان بينهما موافقةٌ؛ فيُكتفى بنصف فريضة الميت الثاني (4)، ثم يُضرب أصل المسألة الأولى (3) في نصف أصل المسألة الثانية (4): 3×4=12.

ويُصبح هذا العدد أصل المسألة، ويكون نصيب الابنة (4) سهام وابن الابن سهمان، والمسألة الثانية أصبحت صحيحة؛ لأن نصيب الابن الميت من التركة الأولى (8)، وعدد سهام ورثة الميت الثاني أيضاً (8)، للزوجة سهم، وللابنة (4) سهام وللأبناء الابن (3) سهام.

  • ألّا يكون بين سهام فريضة الميت الثاني موافقةٌ، مثال:

مات عن: (بنت وابن) ولم تُقسم التركة حتى مات الابن عن: (بنت وابن)، نصيب الميت الثاني من تركة الميت الأول سهمان، ولا يمكن قسمة سهمين على (3)، وأيضاً ليس بينهما توافق؛ لذا يُضرب أصل المسألة الأولى (3) في أصل المسألة الثانية (3): 3×3=9، ثمّ يُضرب نصيب كلٍّ من الابن والابنة بأصل المسألة الثانية؛ فيكون للابنة (3) سهامٍ، وللابن (6) سهامٍ، ثم يضرب نصيب ورثة الميت الثاني بنصيب الميت الثاني (2) فيكون للبنت سهمان، وللابن (4) سهامٍ.

موت أكثر من وارثٍ قبل توزيع تركة الميت الأول

مثال: مات عن (ابنين) ولم تُقسّم التركة حتى مات أحد الابنين عن: (ابنةٍ وأخٍ) ولم تُقسم التركة حتى ماتت الابنة عن: (زوجٍ وأمٍّ وعمٍّ)، نصيب الابن المتوفى من تركة الأول (1)، ولا يمكن تقسيمه على اثنين؛ لذا يتم ضرب أصل المسألة الأولى بأصل الثانية: 2×2=4؛ فيكون نصيب الابنة المتوفاة من تركة الثاني (1)، ولا يمكن تقسيمه على (6)؛ لذا يتم ضرب العدد (4) بأصل المسألة الثالثة (6): 4×6=24.[٥]

والحاصل أنّه تمّ ضرب جميع رؤوس المسائل ببعضها؛ ليتم الحصول على الجامعة، وهي (24)؛ لتصح المسائل جميعها، فيكون نصيب كلٍّ من الابنين في المسألة الأولى (12) سهماً، ونصيب الأخ في المسألة الثانية (6) سهامٍ، والابنة (6) سهام، وفي المسألة الثالثة يتم ضرب نصيب كلّ واحدٍ من الورثة بنصيب الميت الثالث (1)؛ فيكون نصيب الزوج (3) سهامٍ والأم سهمان، والعمّ سهمٌ واحدٌ.[٦]

المراجع

  1. مجموعةٌ من المؤلفين، الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي، صفحة 177. بتصرّف.
  2. ^ أ ب عبد الله الطيار، الفقه الميسر، صفحة 276. بتصرّف.
  3. ^ أ ب السرخسي، المبسوط، صفحة 55-57. بتصرّف.
  4. محمد كير، الفتاوى العالمكيرية الفتاوى الهندية، صفحة 470-471. بتصرّف.
  5. السرخسي، المبسوط، صفحة 57. بتصرّف.
  6. السرخسي، المبسوط، صفحة 57. بتصرّف.